البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٩زيادة من غير الكتاب: اختلف الفقهاء في القصر والجمع، فقال بعضهم: القصر أفضل لأنه فريضة، وقال آخرون: الجمع أفضل لإحياء السنة وهو من السنة أيضا.
مسألة: فإذا أراد المسافر أن يصلي الظهر والعصر جميعا في وقت الظهر فإنه ينوي ويقول: أصلي صلاة الظهر ركعتين وأضيف إليها صلاة العصر، ركعتين صلاة السفر جميعا، مستقبلا الكعبة الفريضة، طاعة لله ولرسوله محمد ص، ومن أهمل النية في تأخير الصلاة في الجمع إلى أن فات الوقت ففي الكفارة اختلاف، فبعض أوجبها وبعض أسقطها، وقال أبو الحسن: لا كفارة عليه إلا أن يترك الصلاة متعمدا، فإذا صلى ركعتين وبلغ إلى قوله في التحيات من الركعتين إلى عبده ورسوله ثم سلم، ثم قام إلى صلاة العصر، فأقام لها الصلاة فإذا صلى منها ركعتين، وجلس للتحيات أتم التحيات إلى ولو كره المشركون وقد تمت الصلاة والجمع بينهما.
مسألة: وإذا أراد أن يصلي الظهر والعصر جمعا في وقت العصر فإنه ينوي ويقول: أصلي في مقامي هذا صلاة الظهر الفائتة ركعتين أضيفها إلى صلاة العصر الحاضرة ركعتين أصليهما جمعا صلاتي سفر إلى الكعبة، الفريضة طاعة لله ولرسوله محمد ص، ثم صلاهما جمعا كما وصفنا عند جمعه لهما في وقت الظهر، وكفى عن إعادته.
مسألة: وإذا أراد أن يجمع صلاة المغرب والعشاء الآخرة في وقت المغرب قال: أصلي صلاة المغرب الحاضرة صلاة السفر، وأجر لها صلاة العشاء الآخرة ركعتين، وأجر إليهما صلاة الوتر ثلاث ركعات، أصليهما جمعا صلاة سفر، مستقبلا الكعبة الفريضة طاعة لله ولرسوله محمد ص، ثم يقيم للمغرب فإذا صلى ثلاث ركعات وبلغ إلى التحيات قرأ إلى عبده ورسوله ثم سلم، ثم قام إلى صلاة العشاء الآخرة، فأقام الصلاة، فإذا صلى منها ركعتين وبلغ إلى عبده ورسوله، سلم ثم قام إلى تأدية صلاة الوتر سبح، فإذا وجه وأحرم وصلى ثلاث ركعات أتم التحيات وقد تمت الصلاة، وإن أراد