البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢منها عبدا، وليس المشري من أهل تلك القرية، وهو من يقصر في تلك القرية، كان على العبد ساعة يرجع في ملك الرجل المسافر القصر، إلا أن يكون قد اشتراه من بعد حضور صلاة، قد حضرت وهو في ملك الذي من أهلها، وكذلك المرأة يطلقها زوجها وهي في بلده، وبلدها غير بلده، وإنما أتمت الصلاة في بلده بتمامه، فلما طلقها أرادت الرجعة إلى بلدها، فعليها تمام الصلاة حتى ترجع من بلده، وإذا تزوج الرجل المرأة فهي تتم حتى ينقلها، وفيها نظر. وإن كانت مسافرة فتزوجها في بلده فهي تقصر حتى يعلمها المقام، قال الفضل: إذا أدى إليها عاجلها فهي تتم وسبيلها سبيل زوجها، وقال من قال: إذا تزوج الرجل المرأة في بلد غير بلده، فإنها تصلي صلاة نفسها حتى تخرج معه، وإن حولها إلى بلده ثم طلقها، فإنها تصلي ما دامت في بلده على ما كانت حتى تتم العدة، قال: أحب قول من قال: تصلي على ما كانت عنده حتى تخرج، ومنهم من قال: إذا انقضت العدة إن شاءت نوت المقام، وإن شاءت صلت صلاة السفر، ولا أحب إليّ منه.
مسألة: وقال أبو محمد السعيد: الابن لا يجوز له قصر الصلاة إذا سافر، فإن قصر أعاد.
ومنه مسألة: قال أبو الحسن: وجدت في بعض الكتب أن من استأجر مملوكا إلى غير مدة معلومة، فإنه يكون في الصلاة تبعا لمن استأجره.
ومنه مسألة: وإذا سافر ثم نوى المقام في بلد غيره ولم يعلم امرأته، فليس عليها بأس فيما صلت ركعتين، ما لم تنوي هي المقام كما نوى الرجل المقام أو يعلمها، وإذا كان عبد بين رجلين فخرجا إلى بلد قام أحدهما به، ونوى الآخر ألا يقيم، فصار أحدهما مقيما والآخر مسافرا، فصلاة العبد تماما أولى به، لأنهم قالوا إذا وقعت الشبهة فالتام أولى من القصر. ومن غيره في صلاة الولد والزوجة والعبد عن أبي الحسن علي بن أحمد في