البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣امرأة خرجت هي وزوجها إلى بلد، فنوت المقام بلا رأيه أيلزمها التمام أم عليها القصر؟، فإن أتمت جهلا منها ما يلزمها فلا نية للمرأة مع زوجها إذا لم يكن لها شبر سكن، وعليها البدل في أكثر القول، وقيل بالكفارة وقيل لا بدل على من صلى تماما في موضع القصر، والقول بالبدل، وبه يأخذ.
مسألة: قال أبو سعيد في عبد الصبي أنه تبع له، والصبي تبع لوالده في الصلاة فإن مات الوالد، كان حكم الصبي في الصلاة حكم والده بعد الموت، يتم حيث كان والده يتم، ويقصر حيث كان يقصر والده، وعبده تبع له، وفي بعض القول عندي أنه إذا مات والده وكان هو يجد من يعقل الصلاة، كان حكم نفسه في التمام والقصر بالنية، ومنه يثبت له، وعليه ذلك بمنزلة البالغ إلى الصلاة تلزمه إذا عقلها على بعض القول، ويكون عبده عندي تبعا له في ذلك في التمام والقصر.
مسألة: وأما المدبر فصلاته معنا صلاة من ديره لأنه لمن ديره وماله لمن ديره، وكذلك إذا كانت أمة، فولدها للمدير لها وتزويجها، وله أن يطأها بأحكام المدير له ولورثته من بعده، وليس أحكام المدير عليه، وصلاة عبد الصبي تبع لوالد الصبي لأن الصبي تبع لوالده، وكذلك عبد الصبي تبع لوالد الصبي في الصلاة، وكذلك إذا مات والد الصبي، فصلاة الصبي حيث كانت صلاة والده، يتم حيث كان يتم، ويقصر حيث كان يقصر، حتى يبلغ اليتيم، فتكون صلاته كصلاة نفسه وتكون صلاة عبده صلاته وصلاة عبد المرأة المتزوجة تبعا لصلاتها، وهي تبعا لزوجها، وصلاة عبد المرتد إذا ألحق بالمسلمين وفر من المرتد صلاة نفسه، لأنه بمنزلة الحر إذا فر منهم، وصلاة عبد الذمي إذا كان العبد مسلما صلاة نفسه، لأنه لا يكون تبعا للذمي في الصلاة، فهو ما لم يتبعه، وكان في ملكه فصلاته صلاة نفسه إلا أنه إذا كان للذمي وطن يتخذه وطنا وسكنا وبلد إقامته، أحببنا أن يتم الصلاة في وطن سيده، لأنه ليس له أن يخرج إلا برأيه من ذلك الموضع، وأما في الصلاة فليس له عليه سبيل، إلا أنه إذا أمره بالاقامة في موضع لم يكن له أن يخرج منه