البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٤إلا برأيه، ما لم يحكم ببيعه فإذا حكم ببيعه، تبعا لسيده المسلم.
ومنه مسألة: وقال في رجل وامرأته أقبلا من سفر، حتى إذا صارا قرب بلدهما عرض لها أمر قعدت المرأة في ذلك الموضع قرب بلدهما بقصر الصلاة، ودخل زوجها البلد ثم رجع إليها يتم الصلاة، ما تصلي هي ولم تصل البلد من سفرها؟، قال: تتم الصلاة تبعا لزوجها، وأما إذا كان أقبل الزوج من سفره حتى إذا قرب من بلده من وطنه، عرض له أمر ردعه عن دخول بلده، فذهبت إليه امرأته إلى موضعه حيث يقصر الصلاة، فإنها تتم الصلاة ويقصر زوجها، فلا تكون تبعا له لأنها في وطنها.
ومنه مسألة: وسألته عن زوجة الصبي البالغة إذا دخل بها في حال صباية ما تكون صلاتها بصلاته؟، أو صلاة نفسها؟، قال: معي أنها إذا اتبعته، وألزمت نفسها اتباعه اتباع الزوجية، ودخل بها، فلا يخرج عندي في الشبهة من أن تكون صلاتها صلاته، على حسب بعض ما عندي أنه قيل: صلاة الصبية عند زوجها البالغ فأحسب أنه قيل أنها في صلاة الصبية عند زوجها، فأحسب أنها تبع له في الصلاة دون والدها، وأحسب أنه قيل: إن صلاتها صلاة والدها، ما لم تبلغ وترضى به، ولا في اتباعها له، والحق أن البالغة مع الصبي تحب هذا إن لم تكن البالغة في إلزامها لنفسها حكم الزوجية للصبي، أشبه من الصبية البالغ انقضى المصنف. والمرأة تبعا لزوجها في الصلاة، إلا أن تكون لها شرط في موضع، فهي تتم فيه وتقصر مع زوجها، إلا أن تدع شرطها وتنوي المقام.
ومنه مسألة: قال محمد بن المسبح: المرأة تصلي بصلاة زوجها في السفر والحضر إلا في موضع سكنها، فعليها التمام فيه زائرة أو حاضرة.
مسألة: في المقيم تزوج بامرأة متى تتم بتمامه؟، فقيل: إذا رضيت به زوجا، وقيل: حتى يوفيها عاجلها أو تجبره على نفسها، وإن جازتها على الكراهية قبل أن يوفيها عاجلها، فلا سبيل له عليها.