البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٦باب في صلاة المسافر بالمقيم والمقيم بالمسافر
وصلاة المقيم بالمسافر جائزة، فإذا أراد المسافر الدخول مع الإمام المقيم نوى أن يصلي بصلاة الإمام، ولا يقول قصرا ولا تماما، فإن كان دخوله مع الإمام في الأولى صلاها بصلاة الإمام المقيم كان به مقيما لا قول في ذلك من زيادة ولا نقصان، وإن أراد الدخول مع المقيم في الثانية ولم يكن صلى الأولى بعد، قدم صلاة الأولى ركعتين، فإذا قرأ إلى عبده ورسوله، سلم وقعد ساكنا ولا يتكلم ولا يتحول حتى يقيم الإمام المقيم، ويقوم جماعته فيقوم في قيامهم يأتي بالصلاة الثانية تماما بصلاة المقيم يجمعها إلى الأولى التي صلاها أولا صلاة السفر قصرا وإن شاء صلى كل صلاة في وقتها مع الإمام المقيم كأنه مقيم مع مقيمين، وكل ذلك لا ينوي في دخوله في صلاة الإمام أنه يصلي تماما ولا قصرا ولا أن يصلي سفرا ولا حضرا، ولكن ينوي بصلاة الإمام. رجع إلى الكتاب قال غيره: لعله المصنف: صلى بمسافر ثم ذكر أنه صلى على غير وضوء أو توتر يحسن فليمض المسافر على صلاته صلاة المقيم.
مسألة: وإذا صلى مسافر قد أخر الأولى إلى الآخرة مع جماعة في يوم غيم فتحروا الوقت، ثم ظهرت الشمس وتبين لهم أنهم صلوا قبل الوقت فصلاة المسافر تامة. انقضى. ومن غيره: إذا صلى مسافر خلف مقيم ثم فسدت صلاته تلك، فإن ذكر وهو في وقتها صلى ركعتين صلاة نفسه، وإن ذكرها قبل ما فات وقتها فليصلها أربع ركعات، كما صلى خلف الإمام انقضى الإشراف. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج معنى الاتفاق أن إمامة المسافر للمقيمين صلاة نفسه وهما ركعتان القصر، وإن صلاة المقيم بصلاة المسافر وحدها وهما