البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٢القبلة، فدارات السفينة إلى غير القبلة، قلت: تتم صلاته أم تنقض؟، فإذا أدبر بالقبلة فقد قيل تتم صلاته.
قلت: وكذلك إن علم أنه صلى إلى غير القبلة، بعد أن أتم صلاته، أو علم وهو في الصلاة فيتم صلاته على حالته تلك ما يلزمه في ذلك؟، فإذا تحرى القبلة، ولم يكن معه من يدله على القبلة من أهل العلم بالقبلة، ثم تبين له من بعد ذلك القبلة بعد فراغه من الصلاة، فقد قيل: صلاته تامة، وإن علم أنه صلى إلى غير القبلة بعد أن أتم صلاته وإن علم أن يتم صلاته فتحول إلى القبلة في تمام صلاته، فإن لم يفعل فسدت صلاته، ولو بقي منها حد لكان عليه تمام ذلك، وإن أحرم إلى القبلة ثم دارت السفينة فعلم بذلك أو لم يعلم فتمت صلاته على تلك الحال وذلك جائز له.
مسألة: وإن كان في المركب في البحر فلم يقدر على القيام فإنه يصلي قاعدا بالإيماء ولا يسجد، وقال من قال: يسجد على ما أنبتت الأرض إذا أمكنه ذلك صح.
مسألة: ومن جواب أبي معاوية عزان بن الصقر سألته عن الصلاة في السفينة، فقال: إن أمكن أن يصلي قائما فليصل، وإلا فليصل قاعدا ويوميء، وإذا صلى قائما وسجد على ما أنبتت الأرض ولا يسجد على صوف ولا شعر ولا يسجد على خشبة ولا عود مرتفع عن قرار السفينة.
قلت: فهل يسجد على الحواليقوالبراسيم؟، قال: أما ما كان من شعر أو صوف فلا يسجد عليه، وأما ما كان من قطن أو كتان أو ما أنبتت الأرض فليسجد عليه.
قلت: وهل يطرح على الحواليق الصوف أو الشعر الحصير والمنضفويصلي عليه؟، قال: نعم.
قلت: فالثوب؟، قال: نعم، والثوب أيضا يطرحه ويصلي عليه إذا