البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الزمان وبغية أهل عمان وصل كتاب الولد الحبيب وعرفت ما ذكره، أما من شك في النية وهو في الإقامة فلا يرجع إلى الشك، وأما من شك فيها وهو فيها فلا يجاوزها حتى يحكمها، وأما من شك في تكبيرة الإقامة وهو في الشهادة، ومن شك في قول أشهد أن لا إله إلا الله وهو يقول: أشهد أن محمدا رسول الله ص فهذان هما في الإقامة، ومن شك في الإقامة وهو فيها فلا يجاوزها حتى يحكمها، وأما من شك في توجيه رسول الله ص وهو في توجيه إبراهيم عليه السلام، فإذا شك في جملة التوجيه أو شيء منه وهو فيه فلا يجاوزه حتى يحكمه وأما من شك في النية التي قبل تكبيرة الإحرام وهو في تكبيرة الإحرام فلا يرجع إلى الشك، وأما من شك في تكبيرة الإحرام وهو في الاستعاذة ففي ذلك اختلاف. فقال بعض: يرجع إليها ويحكمها، وقال بعض: من شك فيها وقد جاوزها إلى غيرها فلا يرجع إليها، وأما من شك في الاستعاذة وهو في قراءة فاتحة الكتاب فلا يرجع إليها، وأما من شك في القراءة وهو قد جاوز الركوع فلا يرجع إليها، وأما من شك في الركوع وهو في قول: ربنا ولك الحمد فلا يرجع إليها، قال بعض غير ذلك، وأما من شك في قول: سمع الله لمن حمده وهو قد استوى قائما من الركوع، فإن كان قد قال: ربنا ولك الحمد فقد خرج من حدها فلا يرجع إليها، وإن شك في ذلك فليقلها، وأما من شك في الركوع وهو جاز للسجود فقد قيل لا يرجع إلى الشك وقد قيل غير ذلك. وأما من شك في قوله ربنا لك الحمد وهو خار للسجود قبل أن يضع جبهته على الأرض للسجود فليقلها، وإن كان قد وضع جبهته على الأرض فلا يرجع إلى الشك وأما من شك في تسبيح السجود وهو رافع رأسه من السجود فلا يرجع إلى الشك، وأما من شك في تكبيرة السجود وقد استوى قاعدا، وقد رجع كل عضو منه إلى مفصله فلا يرجع إلى الشك. وأما من شك أنه لم يسجد إلا سجدة واحدة، وقد وصل إلى الحدود

١١٦ / ١٦٠