البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٨أن يقيم؟، قال: لا، قال: فعليه أن يوجه؟ فوقف. قال غيره: إن شك في صلاته فرجع إلى بعضها بعد أن يجاوز الإحرام فإنه يرجع إلى الإقامة والتوجيه، وقيل: حتى يجاوز إلى الركوع ثم يرجع إلى الإقامة والتوجيه إن رجع إلى النقض بعد ذلك، وقيل: يرجع إلى التوجيه ولا يرجع إلى الإقامة لأنه موقف واحد، وقيل: إنما يرجع إلى الإحرام لأنه قد أقام ووجه، وهذا ما لم يفرغ من تلك الصلاة، فإن جرت عليه أحكام فراغ تلم الصلاة ثم ذكر لزمه إعادتها بسبب فعليه إعادة الإقامة والتوجيه، ولا يعلم في ذلك اختلاف، وإنما الاختلاف ما دام لم يحكمها.
مسألة: في المصلي يقعد للتحيات فيشك أنه لم يكبر، هل عليه أن يكبر ما لم يدخل في التحيات؟، قال: هكذا عندي، وهذا موضع التكبير ولو ترك ذلك متعمدا حتى كبر في هذا الموضع لم تفسدصلاته، قال: وهذا القول على قول من يقول إن الحد هو دخول التحيات، وأما على قول من يقول: إنه القيام من السجود والمراسلة له إلى القعود لا القراءة ليس له أن يكبر، فإن فعل فسدت على قول من يقول رأى زيادة تكبيرة تنقض.
مسألة: في الذي يشك في صلاته فحفظ عليه غيره أنه إن أمر ثقة يحفظ عليه، فليس عليه أن يسأله، وله قبول قوله ولو لم يأمره وإن كان غير ثقة لم يقبل قوله إلا أن يكون أمره يحفظ عليه، وإذا أمره فعليه أن يسأله أن يكتفي بسكوته والله أعلم.
مسألة: في الذي يشك أنه صلى أو لم يصل، قال: أشك في وقتها؟، فعليه أن يصلي حتى يعلم أنه قد صلى، فإن كان قد فات وقتها فليس عليه أن يصلي حتى يعلم أنه لم يصل، وذلك إذا لم يعلم أنه دخل في الصلاة أو مضى إليها، وإذا علم أنه دخل فيها، ومضى إليها، واستيقن على ذلك وشك فمعي، أنه لا بدل عليه حتى يعلم أنه لم يحكم ما دخل فيه ولم يصل ما مضى إليه ومنه.