البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٩

مسألة: فيمن شك في حد جاوزه إلى غيره، فقيل: يرجع إلى أحكام ما لم يكن بينهما حد ثان وهو في الثالث، ثم قيل: يمضي على صلاته، وقيل: يعيدها، وقيل: لا يرجع إذا جاوزه، وهذا في الحد، وإن شك فيما يقال في الحد فأرجو أنه قد قيل لا رجعة عليه ويبني على صلاته، حتى يستيقن أنه لم يقله، وإن شك في ركعات الصلاة فقيل: يعيد، لأن الصلاة لا تؤدي على الشك، وقيل: إذا خرج له التحري لأنه لا يكون زائدا في صلاته احتاط فيها وأتمها.

مسألة: وقيل في الذي شك في صلاته فقيل: يمضي على أقوى ظنهإذا كان له فهم ولا شيء عليه، وقيل: يبدل مرة، وقيل: ثلاثا، وقيل: ما دام في الصلاة، وقيل: ما دام في الوقت، وقيل: ولو فات وقت الصلاة، وتكون نيته أن تكون صلاته التامة منهن.

مسألة: اختلف فيمن له أن يمضي على وهمه فقيل لمن ليس من حراس الدنيا وإنما يعارضهم الوهم، وقيل: سواء.

مسألة: فيمن شك في صلاته هل عليه أن يسلم ثم يبتديء ولا يرى عليه تسليما؟ انقضى. ومن جواب أبي سعيد بن حمد: وعمن قرأ التحيات الأولى حتى أتمها، شك أنه لم يقرأها من أولها ما يلزمه؟، قال: معي، أنه يعيدها من أولها مما يتشبه عندي.

قلت له: فإن شك أنه لم يقرأ أولها إلى موضع منها، واستيقن أنه قد قرأ من موضع منها إلى آخرها هل عليه إعادتها من أولها إلى آخرها أم يجزيه أن يقرأ من أولها إلى الموضع الذي استيقن أنه قرأه؟، قال: معي، أن بعضا يرى عليه إعادتها من أولها إلى آخرها لأنه لا يتم له قراءة آخرها وهو شاك في أولها، وبعض يرى عليه قراءة ما شك فيه إلى الموضع الذي استيقن عليه.

قلت له: فعلى القولين جميعا يكون له عندك قراءتها كلها؟، قال:

١١٩ / ١٦٠