البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢السر والعلانية إلا بحجة فإنه عز وجل يقول: ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾. والثاني والعشرون: إظهار الفقر والفاقة إلى الله تعالى، والتبرؤ أو الحول والقوة، والإقرار بالعجز والضعف لقوله عز وجل: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله﴾، والافتقار إلى الله تعالى في جميع الأحوال والاستقامة على هذه الأربع والعشرين الخصلة فريضة مع بر الوالدين لقوله تعالى: ﴿أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير﴾. وتجب على كل حال التوبة من الذنب كما قال الله: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾، الذنوب جمع ذنب، والذنب الإثم والمعصية، والذنوب بفتح الذال ملء دلو من ماء، ويكون أيضا النصيب من كل شيء كما قال علقمة بن عبيد:
وفي كل حي قد بطت بنعمة … فحق لساس من بذاك ذنوب
أي نصيب قال الله عز وجل: فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم، قال أبو عبيدة: أي نصيب.
مسألة: والذنوب عند المسلمين على منزلتين، فذنوب يهلك بها صاحبها عند مباشرتها ومواقعتها وهي الكبيرة، وذنوب يهلك بها صاحبها بترك التوبة منها والمقام عليها وهي الصغائر.
مسألة: عن ابن عباس في قوله عز وجل: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل