البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣ذلك} يعني هذه الخصال جميعا أو شتاتا ﴿يلق أثاما﴾. وعنه أيضا الكبير ما أعد الله في سورة النساء إلى هذه الآية: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾، وقال النبي ص: «أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وقتل النفس وقول الزور»، ثم استوفى معناه كأن يقوم من عصب أو عمله ص، ثم قال: «اليمين الغموس، وفرارمن الزحف، ورمي المحصنة وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى».
مسألة: وقال المسلمون: كل ما أوجب الله تعالى فيه الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة، فهو من الكبائر، وقال بعض: ما قاد أهله إلى النار فهو كبيرة، قال ابن عباس: كل ما يعصى الله به فهو كبائر حتى الطرفة، يعني النظرة، واللطمة من كبائر الذنوب، فيها الأرش، وسوء الظن بالمسلمين من الكبائر، والإصرار ضد التوبة وهو الامتناع من الرجوع إلى الحق، واعتقاد الإقامة على المعصية، وأنه لا يتوب منها، ويقال: أصر على الأمر إذا أجمع عليه، ومن ذلك صرة الدراهم لاجتماع الدراهم فيها، عن عائشة قالت: ما من عبد أصاب ذنبا صغيرا فصغره واستخف به إلا علم عظم ذلك الذنب عند الله حين يكبه الله في النار، وما من عبد أصاب كبيرا فندم عليه، وصبر لحكم الله تعالى، فأدى الواجب عليه فيما ألزمه إلا صغر ذلك الذنب عند الله حتى يغفر له، وقال بشير: من عمل المعصية ثم تاب فالله يقبل منه كلما تاب ما لم يصر. والثالث والعشرون: العمل بحجة الله، وتعملون عملا في السر والعلانية إلا بحجة فإنه عز وجل يقول: قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.