البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢١باب في سجود السهو
وسجود السهو عندنا بعد التسليم من الصلاة، ولسنا نأخذ بقول من قال قبل التسليم ويقال في سجود السهو كما يقول معي من التسبيح في سجود الصلاة، ويسلم فيهما كما سلم في الصلاة ومن وهم في الصلاة مع الإمام، فقيل: إنه عليه سجدتي الوهم لأن الوهم على من وهم، وقيل: ولا وهم عليه.
مسألة: ومن غيره: وجدت أنه من الشيخ أبي محمد عثمان بن عبد الله حفظه الله، مما حفظه من آثار المسلمين، قال: سجدتا السهو لازمتان لمن سها في الصلاة، فإذا سها المصلي في صلاته وقضى صلاته وسلم يسجد عقب ذلك سجدتين لما قد وهم في صلاته، كان وهم في أولها أو أوسطها أو آخرها وكل ذلك ينوي وعليه هاتين السجدتين.
مسألة: وصفة الوهم والسهو الذي يلزم المصلي به هاتين السجدتين عند وهمه وسهوه، لذلك فهو أن يكون عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، أو القراءة بالجهر فسكت، أو السكوت فقرأ جهرا، أو يكون في صلاة النهار عليه قراءة الحمد وحدها فقرأ الحمد وسورة، أو في صلاة الليل عليه قراءة الحمد وسورة، فقرأ الحمد وحدها، فكل ذلك إذا فعله أو فعل شيئا منه، فعليه سجدتي السهو لسهوه، وذلك فيه نظر، لأن من ترك القراءة وهي عليه انتقضت صلاته والله أعلم. وقيل: إن من سها في صلاته، وكان عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، فإنما يلزمه هذا السهو إذا تم سهوه، وإذا لم يتم سهوه بعد، فلا سهو عليه، وصفة تمام سهوه أن يتم القيام فيقوم قائما وهو عليه القعود، ويتمكن قاعدا وهو عليه القيام.