البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

ص، ثم ابتدأ ووجه وأحرم ويقرأ في صلاته الحمد وسورة، والنبي ص صلى في كسوف الشمس ركعتين وأكال فيهما القراءة.

باب في صلاة القيام في شهر رمضان

وصلاة القيام في شهر رمضان سنة واجبة، وأقلها ثلاث ترويحات وأوسطها عشرون ركعة، وأكثرها ليس له حد، فمهما صلى أكثر كان أكثر جدا، فالصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليكثر.

مسألة: والتروايح في ذلك أفضل الصلاة، ومن لم يصل التراويح فجائز، ولكن ترك فضيلة عظيمة، وأما لو صلى الليل كله بتوجيه واحد جاز ذلك وأشار، صلى أربعا، ثم سلم.

مسألة: وإذا أراد أن يصلي التراويح في قيام شهر رمضان، قال حين ينتصب قائما: أصلي صلاة القيام لشهر رمضان أداء للسنة الواجبة مستقبلا الكعبة الفريضة، طاعة لله ولرسوله محمد ص. وإن كان خلف الإمام قال بصلاة الإمام إن كان يتولاه، وإلا قال: بصلاة الجماعة، والإمام يقول إماما لمن يصلي بصلاتي، ولمن يأتي فإذا أراد أن يصلي التراويح وابتدأ ووجه وأحرم، ثم قرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم ركع وسجد، وقام فقرأ في الركعة الثانية، فإذا ركع فسجد وجلس للتحيات فقرأ منها إلى عبده ورسوله، ثم سلم وقام وكبر بتكبيرة الإحرام واستعاذ وقرأ وصلى ركعتين أخريين، وأتم التحيات وسلم وهذه صفة التراويح، يصلي في قيام شهر رمضان وغير شهر رمضان، وكذلك في الليل والنهار وطول الشهور والأعوام، كان نافلة يتهجد بها أو في صلاة الضحى أو في شروق الشمس.

١٢٨ / ١٦٠