البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٩ومهما كان في ليل أو نهار، فالذي وصفناه لجميع صلوات الليل والنهار وبالله التوفيق.
باب في صلاة الحرب
المصنف: وأما صلاة الحرب عند مواقعة العدو ركعتان، فلكل طائفة ركعة واحدة، فإذا أقيمت الصلاة قام الإمام وقامت طائفة معه ووجهت طائفة معهم وجوههم نحو العدو ووجهوا جميعا وأحرموا، فإذا رفع الإمام رأسه من السجدتين انصرفت الطائفة التي صلت معه الركعة الأولى إلى مقام الطائفة التي لم تصل، وجاءت الطائفة التي لم تصل فصلت مع الإمام الركعة الثانية، وليس على أولئك الذين في نحو القوم تحيات ولا تشهد، ولكنهم يسلمون إذا فرغ الإمام وسلم، وكذلك إذا كانوا قدام الإمام لم يجز ذلك لهم إلا لكل طائفة منهم ركعة.
مسألة: والصلاة في الحرب عند مواقعة العدو ركعتان في كل صلاة، في صلاة المغرب وغيرها، ولا يصلون الوتر ولكن يوتر كل واحد منهم وحده.
مسألة: وصلاة الحرب في الحضر والسفر سواء.
مسألة: وإذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو صلى على دابته واقفا أو سائرا حيث كان وجهه إذا خاف الطلب ولم يكن باغيا، وإذا كان هو الطالب صلى صلاته، وإن كان منهزما مطلوبا، صلى صلاة المسابقة خمس تكبيرات لكل صلاة لأن صلاة القتال والضراب خمس تكبيرات حيث كان وجهه، ولم يسمع أنه يجمع الصلاتين بالتكبير عند الضراب وإنما التكبير