البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

للخائف على وجه المطلوب إذا لم يكن باغيا، وإذا كان من البغاة، فقد قيل: إنه عليه الصلاة التامة.

باب في صلاة الجنازة

وصلاة الجنازة سنة لحقت بالفرائض فصارت فريضة واجبة على الكفاية، فإذا أراد المصلي الصلاة على الجنازة صف قدميه وقام، على المرأة مما يلي الرأس والرجل مما يلي الصدر، ثم قال: أصلي على هذا الميت صلاة السنة التي أمر بها رسول الله ص إلى الكعبة الفريضة طاعة لله ولرسوله أداء لما عليّ، وصلاتها أربع تكبيرات. وإذا كان إماما قال: إماما لمن يصلي بصلاتي ولمن يأتي، ثم يوجه كتوجيه الصلاة، ثم أحرم واستعاذ وقرأ الحمد ثم كبر الثانية ثم استعاذ وقرأ الحمد ثم أحرم ثم يحمد الله، يقول: الحمد لله الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، الحمد لله الذي يميت الأحياء، ويحيي الموتى، ويبعث من في القبور، الحمد لله الذي منه المبدأ، وإليه الرجعى، وله الحمد في الآخرة والأولى، ثم يستغفر الله تعالى لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ودعا للميت إن كان وليا وإلا فلا يدعو له. وقال قوم: إنه يدعو بالآية: ﴿ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم﴾. ثم يكبر الرابعة، ثم يسلم على رسول الله ص ويقول: السلام على

١٣٠ / ١٦٠