البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ثبت عليه التزويج، فإذا أراد الزوج استفهامه قال له أنت يا فلان قد قبلت فلانة بنت فلان زوجة لك على هذا الصداق، الذي قد وقع عليه التزويج فإذا قال: نعم، ثبت ذلك ثم يقول: أشهد عليك أنا والجماعة الحاضرون أنك قد قبلت فلانة بنت فلان زوجة لك على هذا الصداق الذي قد وقع عليه التزويج، فإذا قال: نعم ثبت ذلك. فإذا أراد أن يكتب كتب: بسم الله الرحمن الرحيم: أقر عندنا فلان بن فلان الفلاني الساكن محلة كذا من قرية كذا وأشهدنا على نفسه في صحة عقله وبدنه وجواز أمره وفعله أنه قد تزوج فلانة بنت فلان الساكنة محلة كذا من قرية كذا، تزوجها على حكم كتاب الله المنزل وسنة نبيه المرسل محمد ص، وعلى إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وعلى حسن العشرة لها وجميل الصحبة عندها وعلى الإحسان إليها ورفع الإساءة عنها، وعلى صداق عاجل وآجل وهو كذا وكذا درهما يؤدي إليها أو إلى من يقوم في ذلك من مقامها بأمرها، وعلى صداق آجل وهو كذا وكذا صداقا آجلا لها دينا حيا مؤجلا لها عليه إلى أن تبين منه بطلاق أو بوجه من وجوه الفراق، فمتى حدث بينهما ما يوجب حل هذا الصداق عليه فجميع ذلك ثابت عليه، لا إبراء له منه إلا بتسليمه إليها تاما وافيا وإلى من يقوم في ذلك مقامها وقد قبل هذا التزويج، ورضيه وأتمه وأثبته على نفسه، وأنه قد قبلها زوجة بجميع هذا الصداق العاجل منه والآجل، وأنه قد قبلها بجميع ما سمي ووصف في هذا الكتاب، وأنه قد أجاز هذا التزويج ورضيه وأنه قد أثبت لزوجته فلانة بنت فلان على نفسه جميع ما في هذا الكتاب كان ثابتا أو غير ثابت فقد أثبته لها على نفسه، وبذلك أشهد الله تعالى على نفسه والملائكة والشهود المسمين في هذا الكتاب وذلك بعد أن قرأ عليه جميع ما فيه فأقر بفهمه ومعرفته ومعرفة جميع ما فيه فألزمه نفسه طالبا راغبا من غير جبر ولا إكراه، وذلك في شهر كذا من سنة كذا شهد الله وكفى به شهيدا. فإذا قرأ الكتاب على الشهود وقالا أنت قد عرفت وفهمت جميع ما قرأته عليك من هذا الكتاب، فإذا قال: نعم، قال له: أشهد عليك أنا والجماعة

١٤٣ / ١٦٠