البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

سدس النهار، من أد النهار ومثل ذلك من أد الليل وكذلك ما كان من نحو هذا يكتب وهو ربع أو ثلث يكتب كما ذكرناه وكم هو من البادة، ويبينه ويكتب فبعلة، وإن كان فيه تكاسير مثل ربع أو سدس أبرأ ثلثي أثر أو نحو هذا من التكاسير فإن كانت ربع كتب وهو ربع سدسد ربع النهار، وإن كان ثلث أثر كتب وهو ثلث سدس ربع النهار، وإن كان نصف أثر كتب وهو نصف سدس ربع النهار أو ثمن سدس ثمن النهار، وإن كان ثلث أثر كتب وهو ثلثا سدس ربع النهار أو يكتب ثلثا ثلث ثمن النهار على هذا يجر بحساب التكاسير. وإن كان هذا الفلج له ثقات كتب عند الشروط وثقاته وفهوده وسواعده وفاه كذلك إذا باع له أرضا فيها بئر تزجر ذكرها في الكتاب، ووصفها بجميع جيوبها ومصابها وسواقيها وعمقها وغزر مائها، وقلتها وكثرتها فإنه إذا لم يجدها على هذه الصفة لم يثبت البيع بسبب الجهالة في البئر وما يستحق، فينظر في ذلك وتدبر معناه وبالله التوفيق. ومما كتبه عثمان بن أبي عبد الله، بسم الله الرحمن الرحيم: هذا وسألني الحبيب سلمه الله أن أكتب له شيئا من الاعتقادات، نظرت بعين الفكرة وتأملت بشواهد العبرة رأيت أكثر الناس على الغرة، فإن عبجت من قولي أكثر الناس على الغرة وشككت في ذلك، فإن الدليل على ذلك قول اللهتعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾، لأن الخلق صنفان إما شاكرا وإما كفورا، وكما قال الله تعالى: ﴿فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾، عاصيا ليس هنالك منزلة أخرى، وقال الله عز وجل: ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾، وقال: ﴿وقليل ما هم﴾، ألا ترى أن أهل الجنة يوم القيامة في أهل الوقف كالشعرة البيضاء في الإبل فمن

١٤٨ / ١٦٠