البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥الامتلاك، ما لم تكن مشركة، فإن ذلك لا يجوز نكاح المشركات بتزويج ولا ملك يمين إلا ما أحل الله من التزويج بالمحصنات من نساء أهل الكتاب إذا كانوا سلما للمسلمين، وإذا كانوا حربا فنساؤهم حرام.
باب في سنة الكفاية
من الكفاية يذكر أنه من كتاب الضياء، وفي الحديث أن: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة فلعيه وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيء». وإنما قيل السنة في الدين لأنها طريقة ومسيرة ووجه وعلامة ورسم من الأنبياء صلوات الله عليهم يقتدى بها من بعدهم ويجري الناس عليهم وعليها في دينهم وكل سنة موافقة في الكتاب فهي سنة رسول الله ص وما خالف الكتاب فهو بدعة لأن الكتاب والسنة متفقان مقرونان.
فصل: إن جميع السنن الفرائض على ثلاثة أوجه: فوجه ما هو تفسير جملة فرض القرآن فما لا يعرف تأويله ولا وصل أحد بعقله إلى علم ما افترض الله تعالى فيه إلا بتوفيق من الله تعالى ومن النبي ص، والوجه الثاني ما نسخه النبي ص. والوجه الثالث: سنن زاد الله تعالى بها أهل الإسلام أحكاما بلسان النبي ص.