البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣ذلك؟، قال: يخرج ذلك على معنى التكافي والتنافي للشيئين، فإذا تنافيا بطل حكم الفاسد.
مسألة: وإذا خلق احليل الإنسان مكشوف الحشفة كالختان لم يجب عليه الختان لأن القصد بالختان إظهار الحشفة فإذا ظهرت فقد وجبت البغية.
مسألة: ولمن أسلم أن يظهر فرجه للرجل يختنه، وللرجل ذلك لأنه ضرورة إلا أنه يستر فرجه إلا موضع الختان.
مسألة: ومن أسلم في وقت يخاف على نفسه من الختان، أولا يجد من يختنه، فله تأخير ذلك إلى أن يأمن على نفسه ويعلم أقل القرآن في حال عذره ويصلى عليه إذا مات، قال أبو محمد قال أصحابنا: إذا خاف على نفسه التلف من شدة البرد، فله تأخير الختان إلى وقت يرجو فيه السلامة، فجعلوا له العذر مع الخوف عليه، ومع وجب الختان عليه، ولزوم فعله له، ولم يعذر الصبي عن الختان.
مسألة: وإذا كان عادة قوم أنهم إذا اختتنوا ماتوا معروفين بذلك فإنهم لا يختتنون ويتركون الختان وإذا ماتوا صلي عليهم وحكمهم الطهارة، لأن هذا عذر.
باب في القيام بالقسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فعلى كل مسلم مقر بالله تعالى وبرسوله ويؤمن بالله ورسوله القيام بالقسط حيث تبلغ قدرته فإن عليه بيده ولسانه وقلبه، كان كل ذلك واجبا عليه فإن لم يقدر باليد وإلا كان باللسان وإن لم يقدر وإلا فبالقلب يقدر أن ينكر بقلبه وإلا فمن لم ينكر بقلبه كفر وهو ضعيف الإنكار.