البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الشمس إجازة في الشتاء وجعلت تزيد في كل ثلاثين يوما قدما وسدس قدم، وما قيل بل قدم لا غير ذلك فلا يزال كذلك إلى أن تكون العصر على أربعة عشر قدما، وذلك في منتهى الشتاء، ثم ترجع الشمس فإذا رجعت الشمس جعلت تنقص في كل شهر قدما وسدس قدم كما ذكرت في متقدم الكتاب، من الزيادة كل شهر قدما وسدس قدم إلى أن يعود وقت العصر على سبعة أقدام في منتهى الحر.

باب في كيفية القياس بالقدم لوقت الصلاة

قيل: إنه يعمد الإنسان إلى حبل فيقيس به طوله ثم يقيس ذلك الحبل بقدمه فإذا جاء ذلك الحبل ستة أقدام أو ستة أقدام ونصف إلى الثلثين فذلك جيد، وإن جاء ذلك الحبل سبعة أقدام ونصف إلى ما أكثر من ذلك فذلك قدمه ناقص فلا يعتد به، فإذا أردت أن تقيس الشمس وتعرف الزوال ووقت الظهر قمت نصف النهار في موضع مستو معتدل، تعلم طرف ظل رأسك ثم تقيس بقدمك، فمهما جاء ظلك بقدمك عرفت ذلك، فإذا زالت الشمس ولو كالظهر ولا زاد قياس ظلك، فقد حضر وقت الظهر، ثم تزيد على ذلك سبعة أقدام، فذلك منتهى وقت الظهر، فإذا زاد شيء على هذه السبعة الأقدام فذلك وقت صلاة العصر، فإذا كان في الحر لم ترى ظلا بقامتك فحينئذ تكون العصر على سبعة أقدام. قال الشيخ عبد الباقي محمد بن علي بن عبد الباقي: الاحتياط بالقدم كان من رأى الشيخ نجدة بن الفضل النخيلي رحمه الله فهو للصلاة فقط لا للآذان والداخل في الشيء كالخارج منه والزائد فيه كالنقصان منه والله أعلم. كذا وجدته مكتوبا بخط الشيخ الأجل العلامة والي الإمام حمد بن مسعود بن

٢٥ / ١٦٠