البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦

راشدي رحمه الله رجع إلى البصيرة.

باب في القياس بالقدم وبيان ذلك

إذا أردت أن تقيس بقدمك، فقم في موضع مستو من الأرض وعلم طرف ظل قامتك، ثم ارفع برجلك اليمين، فاجعل طرف عقب اليمين بحذا حوزه رجلك الشمال، وقلت: واحد، ثم رفعت رجلك الشمال وجعلت عقبها بحذى طرف اليمين، وقلت: اثنين، ثم هكذا، كلما رفعت رجلا، جعلت عقبها على طرف رجلك الأخرى، حتى تبلغ طرف ظلك، وإنما أول مرة تضع عقبك على الجوزة من الرجل الأخرى لأن مبتدأ قامة كل إنسان من هنالك، وليس مبتدأ ذلك من طرف إحدى الرجلين، هكذا قيل.

مسألة: فينتهي وقت الظهر في الحر الشديد إلى سبعة أقدام، وفي منتهى الشتاء وشدته إلى أربعة عشر قدما، وما بين ذلك فبالقسط والحساب، وأما وقت العصر فآخر وقتها، قال بعض: إلى اصفرار الشمس، وقال من قال: إلى أن يغيب قرن من الشمس، والله أعلم.

باب في قياس الصلوات بالاعتبار

الذين لم يروا القياس بالقدم، قالوا يقوم الإنسان مستقبلا القبلة ثم يعتدل فلا يرفع رأسه ولا ينكسه، ويقل من رقبته ثم يقبض بيده على نحره، لكي لا يميل يمينا ولا شمالا أو فوقا أو تحتا، ثم يرفع طرفه في ذلك الحال إلى الشمس من غير أن يتحرك هو، فإذا رآها قد نزلت، وكان الشتاء فوق

٢٦ / ١٦٠