البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الحاجر الأيسر وفي عينه اليسرى، فقد حضر وقت صلاة العصر، وبعض يقول: إذا صارت في وجهه، وأما في الحر، فإذا صارت فوق حاجبه الأيمن، أو في عينه اليمنى، فقد حضر وقت صلاة العصر.

فصل: وقال من قال: بأن يمد الإنسان كفيه جميعا ويبسط أنامله كلها ويعترض الشمس سهيليا أو تعشيا ثم يرفع إبهام يده التي مما يلي المغرب والمسبحة وهي التي تسميها العوام السبابة، وأما النبي ص أمر أصحابه أن يسموها المسبحة، فيلقى بين المسبحة والإبهام كالحلقة، ثم ينظر الشمس، فإذا جاء إلى داخل الحلقة، فإذا وقعت على راحة يده الأخرى، فيعلم أن العصر قد حضرت، وما لم تقع بعد فبعد ذلك وقت الظهر، ولهم دلائل كثيرة تركت البحث فيها.

باب في الاستدلال على صلاة الفجر بالاعتبار

قالوا: إن الدليل على طلوع الفجر أن يكون نفس الرجل من المنخر الأيسر أكثر نفسها من المنخر الأيمن، وما لم يطلع الفجر يكون ضد ذلك على ما وصفت، والله أعلم.

باب في معرفة طلوع الليل لحضور، صلاة المغرب ووجوب الإفطار، ووقت صلاة العشاء الآخرة

إذا غابت الشمس من الجوزاء والجبل الأخضر طلعت حمرة شبيهة بالظلال، فما دامت تلك الحمرة قائمة في المشرق، فالشمس فيما يقال بعد منها قرن، ثم يطلع سواد من تحت الحمرة، فإذا اختلط السواد بالحمرة ولم يبق من الحمرة إلا شيء يسير، فقد غاب القرن حينئذ، ودخل الليل وحل الإفطار

٢٧ / ١٦٠