البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨

للصائم وحضرت الصلاة، والسواد يبدأ معترضا في أفق السماء، وهو الخيط الأسود الذي ذكره الله في كتابه.

مسألة: فإذا ذهبت الحمرة، وطلع سواد، وغلب على الحمرة، وصار يطلع عليها قليلا، حتى انتشر من المشرق إلى المغرب، فقد حل الفطر للصائم، ووجبت صلاة المغرب فوقت صلاة المغرب منذ يطلع السواد، إلى أن يغيب الشفق الأحمر والأبيض جميعا، وقد قال قوم بالشفق الأحمر دون الأبيض، ونحن على ما وصفت لك من ذهاب الشفقين جميعا، فإذا اسودت محاجير السماء، فقد حضر وقت صلاة العشاء الآخرة، وهكذا قيل، ووقت صلاة العشاء الآخرة فمذ يذهب الشفقان، وتسود محاجير السماء إلى ثلث الليل، وقيل إلى نصف الليل، ووقت الوتر مذ تحل صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر.

باب في معرفة طلوع الفرج لتأدية الصلاة والصوم

الفجر فجران، فالفجر الأول لا تحل بطلوعه الصلاة، ويحل بطلوعه السحور، وهو يطلع من حيث تشرق الشمس، مستطيلا كذنب السرحان، والسرحان ولد الذئب، ويكون أسفله سواد، ثم يبتديء طلوع الفجر الثاني من تحت الأول، ببياض معترض، فلا يزال يعلو قليلا قليلا إلى أن يختلط بالفجر الأول، فإذا استبان هذا الفجر الثاني المعترض، حلت الصلاة، وحرم الأكل في شهر الصوم وهو الخيط الأبيض الذي ذكره الله تعالى.

مسألة: فوقت صلاة الفجر فمذ يستبين الفجر الآخر المعترض في

٢٨ / ١٦٠