البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أفق السماء، إلى أن يطلع قرن من الشمس.

فصل: فإذا حضر وقت من أقوات الصلوات، وجب على الإنسان علم ذلك، ولم يقدر يترك الصلاة حتى يفوت الوقت، فإنما يسعه جهله علم الصلاة ما لم يحضر الوقت، فإذا حضر الوقت، لم يبق يسعه ترك الصلاة، ولزوم معرفتها وتعليمها، وما لا تقوم الصلاة إلا به وإلا لأهلك.

باب في صفة الطهارة من التبول والغائط للصلوات وبيان ذلك

فإذا دخلت الخشن، فخذ عندك ثلاث حجرات، أو اثنين، والواحدة مجزية، إذا كان لها وجوه إن شاء الله فإذا جلست لقضاء الحاجة، فمل على يسارك فإنه أساس الخروج للبراز وسمحة البول فإذا أفرغت، وانقطع البول، ونثرت ثلاث نثرات، طرحت أصابع يدك اليسرى بحذاء الدبر، وأجريتها على العمر، صاعدا إلى رأس الذكر، تفعل ذلك ثلاث مرات، ثم أخذت الحجرات والمدرات بشمالك، واستنجيت بالأولى جانب الدبر وبالثانية جانبه الآخر، وبالثالثة وسط ذلك، ثم استبرأت بواحدة من البول، ولا تستنج، ولا تستبريء بيدك اليمنى، لأن اليمين لمكارمك، والشمال لمحارمك.

مسألة: والاستبراء مختلف فيه، فمن الناس من عادته الكثير، ومنهم من عادته القليل، فاستبريء بقدر ما عودت، إنما المعنى قطع المادة عنده.

٢٩ / ١٦٠