البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

أقل ما قالوا به في طهارة الغائط، إذا كان فيما جرى والله أعلم انقضى قوله.

مسألة: وإذا أردت الطهارة غسلت يدك ثلاثا ثم غسلت القبل، ثم الدبر، وتقول: بسم الله الرحمن الرحيم، طهارة لصلاة الفريضة، صلى الله على محمد النبي وآله وسلم، وأقل ذلك أن يذهب اللين ويبدو الخشن إلا أن يكون الدبر كابا فيعركه بأكثر ما قيل به وهو أربعون عركة، وقد قيل بالعشرين عركة، والعشر وقيل من النهر في الغائط ثلاث عركات، إذا طابت النفس أنه قد طهر، وما لم تطب النفس فيعركه حتى تطيب نفسه بذلك، وأما من البول فقيل بالخمس، والثلاث، والواحدة، وكل هذه الأقاويل إذا طابت النفس، فلا يقوم من الماء إلا بطيب النفس، ما لم يكن موسوسا فإنه لا يعذر بالوسوسة وليعمل بالأثر ويترك الوسواس.

مسألة: والنية في الطهارة أن يقول: أرفع بطهارتي هذه جميع الأحداث وأطهر للصلاة طاعة لله ولرسوله محمد ص.

باب في كيفية الوضوء وبيان ذلك

وإذا أراد الوضوء غسل رجليه أولا، ويكفي أن يحكهما في النهر بالحصى أولا قبل الوضوء، فإنه يجزى إذا لم تكن بهما نجاسة قائمة، فإن كان نجاسة قائمة الذات، غسلها أولا، كان من النهر أو من الإناء، لأنه إذا توضأ ولم يكن غسلهما أولا وكان بهما نجاسة، فلما أتم وضوءه، وعمد إلى رجليه ليختم بهما أمر الوضوء، وهما نجستان، فقد انتقض وضوؤه، وليأخذ في الوضوء على الترتيب، فقيل: لا يجوز إلا على الترتيب. وقيل: لابأس على غير الترتيب، فإذا أراد الوضوء، وكان قائما من نومه فلا يشرع يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإذا تطهر وأزال الأحداث كما

٣١ / ١٦٠