البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤باب فيما يتوضأ به وما لا يتوضأ به
وأما الوضوء بالماء الطاهر غير النجس والمضاف إلى غيره والمستعمل مرة أخرى، ولا يتوضأ بماء الأشجار، ولا بالنبيذ، ولا الخل، ولا اللبن، وكل شيء خالطه الماء فلا يتوضأ به إلا أن يكون الذي خالطه ترابا، وتركت الاختلاف. وجائز الوضوء بماء البحر، والبرد والنداى إذا كانا يجريان كالماء الجاري، وإلا فلا يتوضأ بهما إلا أن يبل بهما الجلدة الميتة في حدود الوضوء، والشعرة المنقلعة التي لا دم فيها إذ لم يكن الماء.
مسألة: ومن شك في وضوئه كله فلا يرجع إلى الشك، وأما النسيان فيغسل ما نسي إذ لم يكن حق وضؤوه ولم يكن صلى، وتركت الاختلاف.
باب في نقض الوضوء وما لا ينقضه من ذلك
والذي ينتقض به الوضوء فهو كل ما خرج من ريح الجوف كان خروجه من أعلى ومن أسفل إلا الريح إذا خرجت من أعلى فلابأس وأما من أسفل فينتقض الوضوء، وأما الريح من فرج المرأة لا ينتقض الوضوء لا تذكر الريح إذا وصلت من خارج في والج قبل المرأة ولم تخرج الريح من والج الفرج والله أعلم.
فصل: وأما ما ينقض الوضوء من النظر، فكل نظرة حرام، يكتب على صاحبها الذنب، فهي تنقض الوضوء لأن المعاصي ينتقض بها الوضوء، كمن ينظر إلى فرج الناس متعمدا حراما، والنظر إلى النساء إلى ما