البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥يحرم منهن غير الوجه والكفين، كذلك العمل بالمعاصي، وكل جارجة اكتسب بها صاحبها حراما فقد نقض وضوءه كاكتسابه بلسانه الكذب وباليد من فروج الناس التي غير مباحة له أو مباحة له كفرجه وفرج زوجته، فذلك ينقض أيضا وفي نقض الوضوء باكتساب المعاصي اختلاف. ومن نعس وهو قاعد ففيه اختلاف، ولو كان متربعا ففيه اختلاف، وإذا زالت مقعدته عن موضع قعوده انتقض وضوؤه، وإذا اتكأ على شيء فنام أو اجتبى فنام على جباية فإن كان إذا خرج الجبا بكسر الجيم والذي اتكأ به صرع فنام انتقض، ومن نام راكعا أو ساجدا في الصلاة لم ينتقض وضوؤه، وأما ذكر الفروج بأقبح أسمائها ففي نقض ذلك اختلاف، وإن شتم من لا يجوز شتمه، أو اغتاب من لا يجوز له غيبته، أو لعن وقبح من لا يجوز له لعنه وقبحه، انتقض وضوءه، ولا تنقض وضوءه غيبة المنافق.
باب في الطهارات
كل دابة لا دم لها فلا تنجس أبدا كانت يتة أو حية ولا ينجس ما ماتت فيه ولا ما وقعت فيه، وكل دابة لها دم فهي نجسة إلا السمك فقد أحل الله ميتتة ودمه لمعاشه في الماء الطاهر، وغذائه الحلال وكل دابة ليس لها دم ليس بنجسة وإن كان لها دم فهي نجسة.
باب في نجاسة الآدميين
فيجمع ملل أهل الشرك بالله عز وجل كلهم نجسون، فالكفار وأهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا والآفاق البالغ من المسلمين، فأما الجنب والحائض فنجسان في قطع الصلاة، لا في مسهم