البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦لشيء وأيديهم طاهرة، وبدن الجنب طاهر، وكذلك بدن الحائض وإنما أمر الجنب بالغسل تعبدا، وأهل الكتاب إذا لم يعلم أنهم مسوا الشيء الطاهر الرطب فلابأس به ولجميع ما ذكرت شرح يطول، تركته.
باب في نجاسة الأنعام وطهارتها
وأما في مس الدواب فإنها لا تنقض الوضوء، ولابأس بسؤر الأنعام، وعرقها، ولعابها، وما في كرش الأنعام فمفسد، والجرة من الغنم لابأس بها، والقيء من الدواب فمفسد، إلا ما كان في الأمعاء والحوايا، وما وقع عليها من النجاسات، فإذا أذهبت بمقدار ما تأكل أو تشرب، ولم ير بعد ذلك أثر، فقول: طهرت، وإذا لمضت أولادها وذهبت آثار ذلك فقد طهرت، وسلح الأنعام كلها طاهر، والخيل والحمير التي تصان فعرقها طاهر، وسلحها ولعابها طاهر.
باب في سؤر السباع
وأسوار السباع كلها نجسة، وسلحها، إلا السنور في سؤره اختلاف، وأما سلحه فنجس وفوه نجس ومخمطه فيه اختلاف، قال محمد بن المسبح: سؤر السباع لا يفسد ولها ما حملت بأفواهها، إلا الذئب فإن سؤره مفسد مثل الكلب. ودسع الجمل فيه اختلاف، وفرث الدواب الذي يخرج من بطنها إذا ذبحت فبعض يفسده وبعض لا يفسده، وبول الفأر وبعره فيه اختلاف، وبعر الأماصي وسؤرهن والخناز والفأر فيه اختلاف، وقرض الفأر فيه اختلاف، ومن مس القملة لم ينتقض وضوؤه، قال محمد بن المسبح: سؤر