البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

باب في الطير

كل طير جاء النهي عن أكل لحمه فخزقه نجس، وكل طير حلال أكل لحمه فخزقه طاهر إلا الدجاج، فخزقه نجس، لأنه يخلط الأقذار والنجاسات، وكيل طير يخلط فطرحه نجس وكل طير يأكل الحب غذاؤه الطاهر فخزقه طاهر، وحرام أكل كل ذي مخلب من الطير وصاحب المخلب هو الذي يحمل مخلبه كالغراب والرخمة، وسؤر الغراب مكروه، ويختلف في خزق الحمام الأهلي والمكي والأجدر، والعفاف في خزقه اختلاف، وخزق الغراب والرخمة نجس.

باب في الدم

الدم على ضربين: مسفوح وشائع، فالمسفوح نجس قليله وكثيره، ولو كان كوخز الإبرة، وأما الدم الشائع فلا ينقض حتى يصير كالظفر، والمسفوح من الدم ما يسفح، وهو الدم كل خدش كدم المذبحة وغير ذلك من آثار الحديد وغيره مما يجرح الجسد فيثور دمه، فإذا أسفح من داخل الفقر في والج العقر فلو لم يظهر خارجا من فم الفقر فقد سفح، وقد قيل غير ذلك، والشائع من الدم ما لم يسفح من الحديد ومن غيره، ودم السمك ودم الكبد طاهران، وقيل في الطحال والله أعلم.

مسألة: وحلال للناس ميتتان ودمان، فالميتتان الجراد والسمك، ودم البعوض غير مفسد، ودم البراغيث والذباب والنمل لابأس به، وبعر العفاف وبوله فيه اختلاف، والدموان دم السمك ودم الكبد وقيل الطحال، ودم الفؤاد ودم الرئة والكبد والطحال واللحم لابأس به إلا دم الغيلم.

٣٨ / ١٦٠