البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩باب في غسل النجاسة
وغسل النجاسة فرض، كانت في البدن أو في الثياب، والأواني أو غير ذلك.
مسألة: وكل نجاسة قائمة العين، فلا تصح طهارتها إلا بزوال تلك العين، وسئل عن النجاسة هل يطهرها غير الماء مثل البصاق؟، قال: قد اختلف في ذلك فيخرج في بعض القول أنه يطهرها كل ما يزيلها، وقيل لا يطهرها إلا الماء، وعن محمد بن محبوب أن الريق والدهن واللبن والخل والنبيذ لا يطهر النجاسات، وكل نجاسة ذهبت بأول ضربة من الماء، فإنها تطهر بالثلاث، وقيل بالاثنتين فقد طهرت بالواحدة، وإن زالت في الاثنتين فحتى يغسلها ثلاثا، وإن زالت في الثالثة فقد طهرت والله أعلم.
مسألة: ولسان الماء السائل من الاستنجاء نجس ولابأس بالباقي.
مسألة: وإذا غسل الدم وبقي زائكا بعد الاجتهاد ففي ذلك اختلاف بين الناس، فقال من قال: إنه يغسل حتى يخرج جميعه فقط لأنه لا يكون طاهرا إلا بزوال عينه، وقول: إذا اجتهد في غسله إلى أن يخرج الماء نقيا صافيا فقد طهر وتركت احتجاجاتهم في جميع ذلك، وكذلك قيل في الثوب المسود بالنجاسة والمصبوغ والنطفة فقد أنزلت بمنزلة البول والغائط، وأنه إذا اجتهد في غسلها كما اجتهد في غسل الدم حتى بقي الزوك محجرا فقد طهرت والله أعلم.
باب في ذكر الغسل من الجنابة
وفرض الغسل من الجنابة، لا يقدر كل بالغ من الرجال والنساء جهل