البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ذلك، فلما أن كان لا يعذر البالغ بجهل معرفة البلوغ والغسل من الجنابة وجب أولا أن يبين كيفية البلوغ ومعرفته ليعلم الواقف عليه فيتحقق مما عليه ما يسعه جهله وما لا يسعه جهالته عند ذلك.

باب في كيفية بيان البلوغ

قيل: قد يبلغ من الرجال من لا يحتلم ومن النساء ما لم تحصن وقد يبلغ الصبي في النطفة ويخرج منه الجنابة التي يلزمه بخروجها الغسل، قيل: أن يحتلم بأحد من النساء ويقذف من الماء الدافق.

مسألة: وبيان البلوغ: أما للرجال فيعرف ذلك بخروج تلك الجنابة التي يكون مع خروجها الشهوة ووجد اللذة، كان ذلك باحتلام بأحد من النساء أو غير النساء، أو غير احتلام كان ذلك في ليل أو نهار فمتى خرجت منه الجنابة وهي النطفة وهي لمعنى فقد بلغ، أو يظهر فيه الشارب، أو اللحية، أو العانة.

مسألة: أما النساء يعرف بلوغهن بالحيض، والحيض هو دم أسود ثخين له رائحة نتنة، يعرف بلونه عند النساء من دم الاستحاضة، لأن دم الاستحاضة دم أحمر رقيق ليست صفته كصفة دم الحيض، أو يعرف بلوغهن بالحمل.

باب في البلوغ وتصديق المدعي بالبلوغ

ويصدق الغلام في دعواه بالبلوغ إذا صار له خمس عشرة سنة وإذا لم يقر بالبلوغ، فإذا صار ابن ثماني عشرة سنة حكم عليه بالبلوغ وقول في الجارية إلى تسع عشرة سنة، وإلى عشرين سنة، فإذا بلغ الغلام والجارية عشرين

٤٠ / ١٦٠