البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

سنة ولم يحتلم الغلام، ولم تحض الجارية وبلغ إنزالهما فهما عند الفقهاء قد بلغا، ويلزمهما ما يلزم البالغ من الرجال والنساء، ويجوز لهما وعليهما ما يجوز منهم إذا كانا صحيحي العقل.

مسألة: فإذا قال الغلام قد بلغت بالحلم، وقد بلغت النكاح كان إقرارا منه بالبلوغ، فإذا قال قد أنزلت النطفة والجنابة، وإذا قالت الجارية أنا حائض وحبلى، وقد حبلت، وأنا امرأة بالغ، وقد بلغت امرأة فقيل: أنه لا يثبت عليها البلوغ، والله أعلم.

باب في الغسل من الجنابة

قال الله تعالى: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾، أي اغتسلوا، فالغسل من الجنابة الفريضة، ومن لم يغتسل حتى فاتته صلاة لم يعذر بذلك ولم يسعه جهل ذلك وعليه البدل والكفارة صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا أو عتق رقبة.

مسألة: ومن ترك الغسل من الجنابة حياء لم يعذر بذلك وعليه يلتوي ثوب من الحياء ويغتسل.

مسألة: وإذا كان منعه من ذلك من وحشة الجن فلا عذر عليه، وإن كان من خوف هلاك من يرد أو غيره فله أن يتيمم وإذا أمن اغتسل.

مسألة: وكل صحيح أو مريض خاف الهلاك فله أن يتيمم لغسله.

مسألة: ويلزم الغسل من الجنابة بغيبوبة الحشفة في الفرج، مهما كان من أي الفرج، دابة أو بشرا، وينزل الماء الدافق مهما كان الماء الدافق

٤١ / ١٦٠