البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وهو النطفة، والذي كان من جماع أو احتلام أو عبث المرء بذكره حتى قذف الماء الدافق.

مسألة: وكذلك المرأة يلزمها الغسل من الجنابة بغيبوبة الحشفة في فرجها وتخرج النطفة وهو الماء الدافق مهما كان خروج ذلك منها من جماع أو عبث بنفسها أو احتلام، وفي غسلها من الاحتلام اختلاف، وغسلها وغسل الرجل سواء لا فرق بينهما في غسل الجنابة إلا غسل الحيض وتؤمر الحامل بالغسل.

مسألة: وأما قولهم: يكفي الغسل من الجنابة الصاع من الماء فالناس من أحوالهم مختلفة، فمنهم عليه الشعر الكثير، ومنهم المحلوق فلا ينبغي أن يكون هذا الصاع مع مكنته من الماء والقدرة عليه عاما للخلق كلهم في لزوم الغسل من الجنابة.

باب في بيان الغسل من الجنابة

إذا أراد الإنسان الغسل من الجنابة، أراق البول، ليخرج المتعقب من الجنابة، فإن لم يرق البول قبل الغسل ثم خرجت النطفة بعد الغسل، لزمه غسل ثان.

مسألة: وأما المرأة فإنها تؤمر بتنظيف فرجها من الجنابة، الفريضة ومن كل نجاسة، لأن مجرى البول غير مجرة الجنابة منها، فإذا أتى إلى الماء للغسل من الجنابة قال: اغتسل من الجنابة الفريضة ومن كل نجاسة إذ الماء على من فرض فسلها طاعة لله ولرسوله محمد ص ثم غسل يده ثلاثا ثم استنجى توضأ كأحسن وضوء ثم بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ووجهه وحلقه وعنقه وصدره ثم جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم رجله اليمنى ثم اليسرى.

مسألة: وإن ضربه عبث حتى نظفه أجزى.

٤٢ / ١٦٠