البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣مسألة: ومن كان به جبائر يخاف عليها من الماء غسل حولها ثلاثا ويبالغ في الغسل فإن تحت كل شعرة جنابة معنى التعبد أن يعم بدنه الماء، وأما الجنب فبدنه طاهر إلا ما كان فيه نجاسة وريقه وعرقه وما مسه بيديه أو بدنه، وكل ذلك طاهر، إلا ما كان فيه النجاسة، لأنه لا ينجس من الجنب إلا موضع الفرجين النجسين، أو تكون في بدنه نجاسة، وإلا فهو طاهر، وإنما أمر بالغسل تعبدا.
مسألة: والحائض والجنب ريقهما وسؤرهما وعرقهما طاهر، وأما ما مساه من رطب ويابس فلابأس بكل ذلك، وكذلك بشرتهما وشعرهما.
باب في التيمم
قال الله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾.
مسألة: والتيمم هو القصد والصعيد ما صعد على وجه الأرض من التراب، والطيب هو الحلال، لأن كل طيب حلال وكل خبيث حرام.
مسألة: والتيمم هو أن ينوي أولا فيقول: أرفع بتيممي هذا جميع الأحداث، وأتيمم للصلاة بدلا للماء، طاعة لله ولرسوله محمد ص، ثم يصف يديه الإبهام ويفرق بين أصابعه ثم يضرب بهما الأرض ضربة، حتى يطلع من ضربته غبار من التراب، مما يلصق ذلك الغبار بباطن كفه، وبين أصابعه، ثم يرفقهما فيمسح بهما وجهه مرة واحدة مسحة خفيفة لا يدلكه دلكا شديدا والوجه حده من طرف الحاجب الأيمن مما يلي الخذ إلى طرف الحاجب الأيسر مما يلي الخذ، ثم يعود فيضرب بيديه ضربة أخرى على ما وصفت لك ثم يرفعها، فيجعل أولا باطن كفه الأيمن على ظاهر كفه الأيسر فيمسح ظاهر كفه