البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥يرحمه الله فيمن به جرح في موضع من مواضع الوضوء يخاف أن غسلها بالماء تزداد علته والعضو الذي به الجرح، والعلة نجسة، قال: يتوضأ بالماء أولا ثم يتيمم من بعد ويصلي.
باب في غسل الميت
إذا جئت إلى المريض وهو في الموت فاقرأ عليه سورة يس وإن استقبلتبه القبلة فحسن، وإلا فدعه كما هو، فإذا مات اتركه هنية ليبرد، ولا تطل ذلك، ثم ارفعه واجعله في موضع مستتر ثم تجعله في الماء مستقبلا به القبلة إن أمكنك ذلك، وإن لم تفعل فلابأس، ثم نزعت ثيابه إلا جزءا قد سترت به عورته، وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم، إنا على تأدية ما أمر به رسول الله ص، من غسل الميت، اغسل فلان بن فلان الميت. وغسل الميت أداء للفرض طاعة لله ولرسوله محمد ص، ثم غسلت يديك ثلاثا وأخذت الميت، فأول ما تبدأ به غسله كله بالماء، حتى يلين بدنه كله، وجعلت تمسح بطنه، فإذا غشيته كله بالماء، أقعدته على رفق قليلا، وجعلت تعصر بطنه بالرفق قليلا قليلا، تمسح بطنه بيدك، وتأخذ خرقة نظيفة وتلويها بيدك اليسرى وتدخلها تحت ستر الميت، تغسل فرجه كما تستنجي للصلاة حتى ينقى، فإذا أنجيته بالماء ونقى توضيه كوضوء الصلاة، ولا تولج الماء داخل فيه، ولكن مضمضه من على مشافره ولا تدخل الماء داخل أنفه تحت العظم، فإذا وضيته غسلت شق رأسه الأيمن على لحيته، ولا يسير على اللحية، ووجهه وعنقه وصدره ثم يده اليمنى، وما يليها من بدنه، ثم اليسرى وما يليها من بدنه، فإذا عممت بدنه كله بالماء القراح، عمدت إلى الغسل، فإذا غشيته جميع بدن الميت وغسلت شعر رأسه حتى ينقى، ثم غسلت جميع بدنه بالغسل حتى ينقي جميع بدنه بالسدر والأسنان تفعل ذلك ثم اغسله بالماء القراح ثم الماء القراح الصافي الطاهر، والأشنان الجرص غسلته بالماء القراح غسلة ثالثة يكون في