البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٧الرأس، فتلوى بها الميت من ناحية رأسه هابطا إلى رجليه، ثم تشق من طرف اللفافة الآخرة من ناحية الرجلين فتلوى بها على الميت صاعدا إلى الرأس، حتى تلتقي الضفتان، فإذا التقتا حزمتهما من حيث يلتقيان، ثم رفعته إلى السرير، وأخذت الغباب وجعلت تغييره من تحت السرير، تدير المجمر بكتن السرير كله، كل كنتة ثلاث مرات، تدير ذلك على اليمين وأنت تتشهد وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ص، وتحمله إلى قبره.
فصل: وينبغي لغاسل الميت أن يتعلم كيف يغسل الشهيد، والمحرم والغريق، وذا العلل، والمتقطع الأعضاء، وأصناف الموتى، وأنا أبين ذلك إن شاء الله.
فصل: من كتاب المنهاج، أن السقط إذا كان تام الخلق أنه يغسل ويحنط ويكفن، ولا يصلى عليه، والصلاة على الميت في المسجد لا تجوز، والله أعلم رجع.
باب في غسل الشهداء
الشهداء كثير، فمنهم من وقع عليه جدار فهو شهيد، والمقتول ظلما فهو شهيد، ولكن الأحياء المرزوقين هم من قتل بالسيف بين الزحفين في سبيل الله، مع أن كل ذلك لا يستحق الشهادة وثوابها إلا المتقون، لأن الله تعالى لا يتقبل إلا من المتقين، وليس من صفات الشهداء المستحقي أجر الشهادة من قتل، وليس كل مقتول ظلما، أو من جميع ما قدمنا من أصناف، فالشهداء يستحقون أجر الشهادة لأن في كتاب الله تعالى: {إنما