البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٦لأنها أول فريضة الصلاة وبها تحرم الصلاة.
مسألة: وأما بيانها وصفتها فهو أن تقول الله أكبر بتقصير فتحة الألف من اسم الله وتشديد اللام الأولى حتى ينطبق اللسان في الحنك وفتح اللام الثانية وحده، وتقصير ضمة الهاء من اسم الله ضمة مشموتة ولا تمد هذه الضمة فتنتقض صلاته بزيادة واو عند مده الضمة من اسم الله وبفتح الألف من أكبر، ولا يمد، وبتسكين الكاف وفتح الباء من أكبر، بلا مد بل فتحة قصيرة، وتسكين الراء، فهذه صفة تكبيرة الإحرام الواجب على كل مصل أحكامها.
مسألة: ومن قال في تكبيرة الإحرام الله أجل وأعظم فعليه البدل وتركت الاختلاف، ومن مد الألف باسم الله فعليه النقض، لأنه خرج من الإيجاب إلى حد الاستفهام، وإذا بطل الإيجاب انتقضت الصلاة.
باب في الاستعاذة وأحكامها
الاستعاذة سنة وفيها اختلاف، فرض هي أم سنة، وهي بعد تكبيرة الإحرام عند افتتاح القراءة.
مسألة: والاستعاذة هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أو نحو هذا، إنما هو مخالف لما قلنا، فعليه إعادة الصلاة.
مسألة: ومن ترك الاستعاذة في الصلاة متعمدا فسدت صلاته ومن نسيها قال حين يقوم للقراءة إن لم يكن باقيا عليه من القراءة شيء، وقيل يقولها حين ذكرها، فإن لم يذكرها حتى قضى صلاته فلا فساد عليه في