البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٧صلاته.
مسألة: والاستعاذة إنما هي مرة واحدة بعد تكبيرة الإحرام، ثم لا يستعيذ بعد ذلك حتى يتم صلاته، كانت الصلاة فريضة أو سنة أو نافلة أو فضلة.
مسألة: وإن كان يصلي التروايح، فإذا أفضى بين كل ركعتين بتسليمة، ثم قام وكبر، واستعاذ بعد إحرامه، ومن لم يسلم في صلاة النوافل لم يكن عليه استعاذة، إلا حين يبتديء بأول صلاته، فإذا أوجه وأحرم واستعاذ فقد لقي ولو ظل بعد ذلك ما شاء فلا استعاذة عليه.
مسألة: ومن شك في الاستعاذة بعد أن جاوزها فلا يرجع إلى الشك.
باب في القراءة في الصلاة
القراءة في الصلاة فرض، وكل صلاة فرض لم يقرأ فيها شيء من القرآن فهي منتقضة، أو كانت مما يقرأ فيها شيء مع فاتحة الكتاب فلم يفعل فهي منتقضة، وكذلك القول في السنن المؤكدات، وأما الفضائل فقد أجاز من أجاز فيها بقراءة فاتحة الكتاب وحدها وتركت الشرح في ذلك، وصفة القراءة هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقطع، ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين فيصل البسملة بالحمد ولا يقطع بينها، وكذلك في أول كل سورة، وإذا اعترضت السورة لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وإنما يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم أخذ فيما شاء أن يعترض من القرآن فإذا قرأ يتوقف على الآيات، ويرتل القرآن ترتيلا، كما أمر الله تعالى فقال: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾، ولا تبادر في ذلك ويفصل الآيات