البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

باب في التحيات

التحيات سنة وقيل فرض، ومن ترك التحيات متعمدا فسدت صلاته، وكذلك إن ترك شيئا منها متعمدا فسدت صلاته، ومن حدث له حدث، فإذا بلغ إلى الصلوات والطيبات فقد تمت صلاته، وقيل: إذا قعد فقال التحيات، هذه الكلمة وحدها، فقد تمت صلاته، وقيل إذا قعد بقدر ما يقول التحيات، ولم يقل منها شيئا فقد تمت صلاته.

مسألة: والتحيات هي التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فهذه التحيات، ويدعو عند الفراغ من الصلاة، يقول أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

مسألة: وأما الدعاء الذي بعد التحيات ذكره الله تعالى في كتابه كقوله: ﴿فإذا فرغت فانصب﴾، وقد قيل: إن هذا مجز عنه، وإن قال الآية التي يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين﴾، فحسن وهكذا يؤمر بها وبغيرها من تسبيح القرآن ودعائه، وأما أن يدعو بشيء من أمور الدنيا قبل أن يسلم فلا، حتى يسلم من الصلاة ثم يدعو بما شاء من ذلك، وإما يدعو قبل التسليم أن يعتقه الله من النار ثم يسلم.

٦٠ / ١٦٠