البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤كحكمها، وإذا كان طاهرا فحكمه كحكمها، فجميع ما تنبت الأرض جائز الصلاة عليه، إذا لم تكن به نجاسة.
باب فيما يقطع الصلاة
ويقطع الصلاة كل نجاسة كانت، فهي تقطع الصلاة، فمنها ما يقطع فيما دون خمسة عشر ذراعا كالكلب، والحائض، والأقلف، والكنيف، ومنه ما يقطع إلى ثلاثة أذرع، وهي كالعذرة الواحدة.
مسألة: وكل دابة فيها دم فإنها تقطع الصلاة، وكل دابة لا دم فيها فإنها لا تقطع الصلاة حتى تمر بين يدي المصلي وبين سجوده، وأما البشر الطاهرون لا يقطعون الصلاة، ولا يرجى لهم بخير ويرجى لهم الخير ولا يجوز لأحد من البشر المرور على المصلي لقول النبي ص: «لو يعلم المار ما بين يدي المصلي وبين سجوده ما عليه من الوزر لانتظر ولو إلى أربعين خريفا».
مسألة: وأما هاشم بن غيلان فوجدت عنه أنه يقول لا يقطع الصلاة شيء، وليست هي حبلا ممدودا، إنما تعرج إلى السماء فيصلها بر القلب ويقطعها فجور المصلي، ويصلها بره، وكذلك وجدت عن الربيع بن حبيب هذا القول، وأما عامة الناس فرأوا أن الصلاة تنقطع إذا مر أحد ما ذكرنا أو كله.
باب في السترة
والسترة فيها اختلاف كثير، فقالوا: إن السترة شبر وذراع، وثلاثة