البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٧كما وصفنا ولبس ثيابه، ثم توضأ وضوء الصلاة، ثم قصد إلى المسجد بنية الخدمة وهو ثابت الخطى إلى أن يأتي المسجد، فإذا أراد الدخول قدم رجله اليمنى وقال: باسم الله وبالله، توكلت على الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ودخل خائفا من ربه مشفقا من ذنبه ثم وقف بين يدي الله كالمرعوب وذكر عظمة الله ورهبته من الذنوب ليؤدي الفرض على ما أوجبه رغبة ورهبة وذكر الموت ليظن أن تلك الصلاة آخر صلاته، والله مطلع عليه، والملائكة حواليه، والموت والمقام بين يديه، والدنيا خلفه، والساقطة فوق رأسه لو هفا في الصلاة لسقطت فوقه فصار رميها فيكون هذا كله منه قبل الدخول في الصلاة.
باب في كيفية الصلاة وأحكامها وبيان ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف: إذا أراد الإنسان تأدية الصلاة وقف مستقبلا القبلة وصف قدميه وجعل بينهما مسقط نعل في عرضها وإن كان أقل أو أكثر فلابأس، وأحضر همه غير همه وجعل الدنيا دابر أذنيه والآخرة بين عينيه، والبشر عنده بمنزلة الحجر والمدر ثم اعتقد النية لتأدية الصلاة بقلبه وقال: أصلي صلاة كذا وكذا الحاضرة الواجبة مستقبلا الكعبة أداء للفرض طاعة لله ولرسوله محمد ص، يكفيه أن يكون هذا بقلبه في اعتقاده وإن ذكر ذلك بلسانه فأحوط، ثم اعتدل في قيامه ونظر موضع سجوده ثم قال: الله أكبر الله أكبر في نسم واحد، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله في نسم واحد، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله في نسم، حي على الصلاة، حي على الصلاة في نسم، حي على الفلاح، حي على الفلاح في نسم، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة في نسم، الله أكبر الله أكبر في نسم، لا إله إلا الله في نسم ثم سكت ليتنفس،