البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ثم قال سبحانك الله وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهي بتحريك الياء للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، ثم سكت ليتنفس، ثم حد النية للصلاة بقلبه، يطبق أضراسه، ويحدد النية يقول أؤدي فريضة كذا وكذا وأن الكعبة قبلتي، ثم قال: الله أكبر بفتح الألف من اسم الله، فتحة خفيفة، قصيرة، ثم يعلم أنه قد فتح الألف من اسم الله، ولا يطول الفتحة فتنقض صلاته لأنه يصير الإيجاب استفهاما وسكن اللام الأولى من اسم الله وشدد اللام الثانية من اسم الله حتى يطيق اللسان في الحنك طبق لسانه بمدة على هذا، اللام الثاني، وضم في هذا الحال الهاء من اسم الله، ضمة قصيرة مشمومة، غير ممدودة، فإن مكن الضمة ومدها زاد واوا فقد قيل تنقض صلاته لزيادة الواو، ثم فتح الألف من أكبر، بفتحة قصيرة، وبلا مد وسكن الكاف، وفتح الباء من أكبر بفتحة قصيرة بلا مد، فإن مد الياء انتقال المعنى إلى إكبار اسم شجرة فيما قيل، وسكن الراء وبينه فهذه تكبيرة الإحرام على ما حفظت، وفيها أربع مدات إحداهن على الألف من اسم الله وهي تنقض الصلاة، لأنه بمد هذه الألف يجعل الإيجاب استفهاما، والمدة الثانية على اللام الثاني من اسم الله وذلك المأمور به وإن شاء لم يمده، فذلك قال بعض المسلمين. ووجه: المدة الثالثة على الهاء من اسم الله، وتلك المدة تنقض الصلاة لأن فيها زيادة واو فإذا زاد واوا انتقضت الصلاة فيما قيل، والمدة الرابعة على الباء من أكبر فلا يمدها فإنه منهي عنها فهذه جملة المد في تكبيرة الإحرام ولا تصل الألف من اسم الله لأنه ليس تألف وصل على ما أخبرني به الشيخ عادي بن بريد التهلاني، فإذا كبر على ما وصفت لك سكت سكتة قريبة بقدر ما يتنفس ولا يوصل التكبيرة بالاستعاذة، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم سكت سكتة لكي يفصل بينها وبين البسملة ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم يصل البسملة بالحمد لله رب العالمين، وكذلك يصل البسملة بأوائل سور القرآن كلها لا سكوت في ذلك حتى يبلغ إلى قوله: ﴿نستعين﴾.

٦٨ / ١٦٠