البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩ثم سكت ثم لا سكوت حتى يبلغ ﴿ولا الضآلين﴾ سكت ولا يصل الضآلين بقراءة ما بعد ذلك ثم قرأ ما تيسر من القرآن، فإذا فرغ من القراءة سكت ولا يصل القراءة بالركوع، ثم خر راكعا بتكبيرة، ومبتداهايطأطيء رأسه أخذا في الركوع، إلى قبل أن يعتدل في ركوعه بقليل، فإذا اعتدل في ركوعه أن يكون ظهره معتدلا، ويكون كفه على ركبتيه، مفرقا بين أصابع يديه، طالقا يديه من بدنه، وفرق بين ركبتيه قدر عرض كف، وسوى ظهره معتدلا، وصوب رأسه إلى القبلة، ومد عنقه، ولم يرفع رأسه ولم ينكسه، وإن كان ظهره أعوج فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإنما يؤمر أن يأتي بشروط الصلاة، وليس عليه أن يغير ما خلق الله فيه من حدوبة وغيرها، وكذلك قيل في آثار المسلمين، فإذا اعتدل في ركوعه يجعل نظره قبالة عينيه لا عند قدمه ولا عند سجوده وقال: حينئذ سبحان ربي العظيم ثلاثا بتحريك الياء، وإن لم يحركه فلابأس لأنه وجه أيضا، وإن سبح أكثر من ثلاث فلابأس والمأمور به ثلاثا إلا أنه إن زاد بلا مخالفة السنة فلا يكون إلا فردا على جملة التسبيح فلا يكون إلا فردا، فإذا سبح ثلاثا كما وصفت وأراد أن يقول سمع الله لمن حمده، قالها في الانتشاء نفسه وذلك مكانها ومبتداها فمذ يأخذ في الانتشار للقيام إلى أن يبقى مطأطئا رأسه ثم قطع قوله: سمع الله لمن حمده، فإذا اعتدل قائما، ورجع كل عضو منه إلى مفصله قال حينئذ: ربنا لك الحمد فإذا قطعها وهو قائم، فحينئذ طأطأ رأسه أخذا للخرور للسجود وقال: الله أكبر مبتداها مذ يطأطيء رأسه إلى أن يبقى بينه وبين سجوده عرض أصبعين وقيل إلى وضع رأسه في الأرض، وقيل أنه يكبر إذا صار النصف بين القيام وبين السجود. فإذا خر فيخر على أطراف قدميه أصابع رجليه ويجعل كفيه على ركبتيه، وفرق بين أصابع يديه وفرق بين ركبتيه وقدم ركبتيه قبل يديه إن قدر على ذلك، ولا يقدم يديه على ركبتيه، فإذا قدم ركبتيه كما وصفت لك وصارت ركبتاه على الأرض، أطلق يديه على الأرض، وضم أصابع يديه لأن أصابع