البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٠اليدين حيثما وقص على الأرض وهو في الصلاة ضمهن، وحيثما وضعهن على ركبتيه وهو في الصلاة مما أمر بوضعهن على الركبتين، فرق بين أصابعه، فإذا سجد جعل أصابع يديه حذا بدء أذنيه ولا يجعل كفيه حذا أذنيه ثم يبسط أصابعه حذا أذنيه نحو القبلة، وأمكن جبهته من الأرض، ولا يعتمد عليها ولكن يعتمد على يديه، وأنال طرف أنفه الأرض، وفرق بين مرفقيه وأطلقهما من يديه ليرى ببصره، وضم أصابع يديه، وأطلق بطنه من فخذيه، وتجافى في سجوده، كما فعل النبي ص، والمسلمون وأمروا به من ذلك، حتى قيل: فما لو خطف سنورا إلا مرق من تجافيه في سجوده، ويسجد على السبعة الأعضاء وهي اليدان والركبتان والقدمان والجبهة ولا يفترش ذراعيه على الأرض في سجوده، وينصب قدميه في سجوده، ويفرق بين قدميه مسقط نعل في عرضها وأشم أطراف أصابع قدميه الأرض، ولا يرفع قدميه في سجوده، فتنتقض صلاته. وفي رفع قدمه الواحد اختلاف، ولا يرفع ركبتيه في سجوده فتنتقض صلاته ولا يفترش ظاهر قدميه على الأرض في سجوده ومن لم يسجد على السبعة الأعضاء انتقضت صلاته، ومن لم ينل طرف أنفه الأرض فيكره له ذلك، فإذا اعتدل في سجوده قال حينئذ: سبحان ربي الأعلى ثلاثا بتحريك الياء، وإن شاء لم يحركه في التوجيه والركوع والسجود فإذا هو سبح ثلاثا، رفع رأسه بتكبيرة وقعد، فإذا قعد بتكبيرة، فإذا تمكن قاعدا، ورجع كل عضو منه إلى مفصله قال حينئذ أخذا في السجدة الثانية: الله أكبر، ومبتداها مذ كونه قاعدا إلى وضع جبهته على الأرض للسجود، وقيل: تمكين القعود هاهنا بين السجدتين فريضة فإذا سجد الثانية كما وصفت رفع رأسه بتكبيرة مبتداها مذ يطلق رأسه من الأرض، إلى أن قبل أن يعتدل في قيامه، فما يكون مطئطئا رأسه كأخذه في التكبيرة إذا أراد الانخرار إلى السجود، وهو قائم بعد فراغه من قراءته، في حد قيامه. فإذا انتشى من السجود آخذا في القيام، جعل يديه على ركبتيه ونهض