البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣قيل لا يقبل صلاة العجلان. وكذلك يكون في قراءته في الصلاة من قرآن أو غير قرآن، في جميع ما يقوله في صلاته كلها متماهلا يرتل قراءته في الصلاة كلها ترتيلا كان قرآنا وغير قرآن، وقوله تعالى: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾، أبي بينه تبيينا فيما قيل وليكن في جميع حركاته كلها في جميع صلواته كلها من تماهله وسكونه فيها، كأنه يتحرك فوق الشوك من تماهله يخاف إن هو أسرع، لحقه من ذلك الشوك أذى ووجع أو يكون كأنما يصلي فوق البيض، يخاف إن هو أسرع انحشف البيض وتحطم، هكذا حفظت، والله الموفق للصواب. فإذا سلم من صلاته وفرغ منها، أشفق منها أن تكون مردودة عليه غير مقبولة منه فيقول عند فراغه من الصلاة: اللهم إني أستغفرك من تقصيري في صلاتي، اللهم تقبلها مني وتقبل مني جميع عملي، فإذا أراد أن يدعو في عقبى الصلوات ابتدأ بالثناء على الله والصلاة على نبيه محمد ص، ثم يدعو بما شاء من حوائجه حوائج الدنيا والآخرة، فإذا فرغ من دعائه ختم الصلاة على محمد ص، وبيان ذلك أن يبدأ بقراءة الحمد لله رب العالمين إلى تمام السورة ثم قل هو الله أحد إلى آخرها فهذا الثناء على الله، ثم يصلي على محمد ص ويدعو لوالديه إن كانا في الولاية عنده، ودعا للمؤمنين والمؤمنات وسأل الله تعالى حوائجه حوائج الدنيا والآخرة، فإذا فرغ ختم بالصلاة على محمد ض، فهذا ما قيل به فيما حفظنا عن المسلمين، وما نظره في جميع صلاته أين يكون. فأما عند قيامه فيكون نظره في موضع سجوده وعند الركوع يكون نظره قبالة عينيه، فما لو سقطت حصاة من عينه وقعت حيث ينظر ما في السجود، فقيل إلى أنفه، وقيل إلى الأرض فيما أحسب، وإنما الناظر يكون بفلج نظره، ولا يقصد نظره إلى موضع معلوم تبينه، لأن من قصد نظره إلى شيء معلوم حتى تبين ذلك، ويعرف مما هو انتقضت صلاته، وأما المرء يفلج نظره لا يحد