البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٨يديه على الأرض يرسلهما كما يكون قائما، وإن جعلهما على حجره فلابأس. وإن لم يطق يسجد، فإنه إذا كان قائما يقرأ يجعل يديه على الأرض يرسل يديه إرسالا كما يرسلهما إذا كان صحيحا قائما، فإن جعلهما في حجره فلابأس، فإذا أومأ للركوع برأسه جعل يديه على فخذيه وضم أصابعه ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، ويفعل في القراءة في الصلاة كما يفعل الصحيح، وإنما عمله بيديه على الأرض للقيام، وعلى فخذيه للركوع وما بعد ذلك، فذلك لمن استطاع، ومن لم يستطع ولم يفق صلى كما أمكنه فعند الضرورة تزول الأحكام.
مسألة: والمصلي بالتكبير ليس عليه تسليم.
مسألة: ومن كان لا يقدر على السجود ويقدر على جميع الصلاة، فإن صلى إلى السجود وسجد حتى يبقى بينه وبين الأرض سوى الحائل بينه وبين السجود، فحينئذ يوميء للسجود للحائل على ما يطيق بقربته الأرض، وبعدها عنه، وكذلك القول في الركوع فإنه يوميء له كما وصفنا في السجود، ولا يصلي هذا جالسا إلا أن لا يقدر على القيام.
مسألة: والخائف المطلوب إذا كان على دابة، فإنه يصلي على الدابة، بالتيمم إذا لم يقدر على الوضوء ويحرم الدابة، بالتيمم إذا لم يقدر على الوضوء ويحرم لى القبلة، ثم يصلي حيث كان وجهه، وكذلك أصحاب السفينة إذا دارت بهم فلابأس ويحرمون إلى القبلة.
مسألة: والمبطون والمستحاضة فإنهما يحفران حفرة يقعدان عليها، ويصليان بالإيماء يسجدان، وإن لم يقدرا على الوضوء تيمما، ولهما جمع الصلاتين بالتمام.
مسألة: وصاحب الرعاف إذا لم ينقطع عنه حشاه وصلى قائما وأنقى الدم عن ثيابه.