البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

مسألة: فإن أصابه شيء من الدم، نقض عليه لاته، ويصلي قائما إلا أن يكون لا يستمسك دمه، فإنه يصلي قاعدا، وكذلك كل جرح لم يقف دمه، صلى به بعد حشوه إياه.

مسألة: ومن بلي بمثل هذا فإنه يقف إلى آخر الوقت، لعله ينقطع.

مسألة: والمجنون إذا جن في وقت الصلاة، وقد كان حضر وقتها وهو صحيح حتى جن في وقتها، فعليه بدلها لأنه كان صحيحا، وقد حضرت وكذلك القول في الحائض، وهذا إذا حضر الوقت مما لو قام صلى قضى الصلاة، فلم يفعل حتى جن، واستحاضت المرأة الحائض، وأما إذا كان قبل الوقت فلا بدل عليهما.

مسألة: والصبي إذا بلغ في الصلاة فإنه يقضيها ويتطهر لها على ما ينبغي ويعيدها، لأنه لما دخل فيها وهو صبي كان غير مخاطب بها، فلما بلغ خوطب بها، فلا يصح أن يكون بعضها يؤدي وهو غير مخاطب بها، وبعضها يؤدي على سبيل اللازم وهو عقد واحد.

باب في صلاة الجماعة وبيان ذلك

وصلاة الجماعة فرض على الكفاية، وبيان معرفة صلاة الجماعة أنه إذا قام الإمام للصلاة كما بينا كيفية الإقامة صمت المأموم لاستماع الإقامة حتى ينحط عنه لزوم الإقامة، فإذا قال الإمام حي على الصلاة استحث المأموم للقيام، فإذا قال الإمام قد قامت الصلاة، قام المأموم حينئذ وصف مع الجماعة، ويكون أفضل القوم قفا الإمام لأنه إمام ثان ويكون مقدار صفهم كمربض الثور، ومربض شاة، ويكون مقدار صفوف القوم بقدر أن يمشي

٧٩ / ١٦٠