البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٢الأعمى وفيه اختلاف، ولا يؤم المقيد ولا المجبوبوالمجبوب هو مقطوع الذكر ولا القاعد بالقائم وفيه اختلاف ولا يؤم من انتحى إلى غير عشيرته أو تولى إلى غير مواليه.
مسألة: وأما الصلاة خلف أهل الخلاف لدين المسلمين فإنها جائزة وهي كصلاة المنفرد وحده في باب الثواب، ولا تصل خلف من يقنت في الصلاة إذا علمت بقنوته، فإن لم تعلم فلابأس، والقنوت الدعاء في الصلاة، ولا يصلي خلف من يقول في الصلاة ولا الضآلين آمين ولا خلف من لم يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم، ولا خلف من يوجه من بعد تكبيرة الإحرام. ومن غير الكفاية، ولا تجوز الصلاة خلف المولى إذا قال أنه من العرب، وكذلك من انتحى من العرب إلى غير عشيرته ولا يؤم الناس الصبي ولا العبد ولا الضرير، وقال من قال: العبد والضرير تجوز إمامتهما، وإنما قيل لا يكون العبد إماما في الأحكام. من غيره قال: وأما الصلاة خلف العبد فقد كرهه من كرهه لأنه مال ولا يكون إماما للناس وهو مال، وكذلك جاء في الأثر أن العبد لا يكون إماما للناس وهو مال وقال من قال: إن العبد عليه الصلاة فريضة وليس هو معذور عن الصلاة، كما هو معذور عن إنفاذ الأحكام، وإنما جاء الأثر لا يكون إمام للناس في الأحكام لأن الأصل في ذلك أنه ليس عليه فرض ذلك وكذلك الجهاد ليس عليه فرض في ذلك. لذلك لا يكون إماما في شيء ولا يكون عليه فرض الأصل فيه فرض أن لو قدر عليه وأما ما للصلاة فهي عليه إذا قدر عليها ووصل إليها، فإذا قام بما هو عليه في الأصل فرض، جاز ذلك وكان إمام عليه ذلك فرض، وكذلك الجهاد ليس عليه فرضا. وأما الصبي لا يكون إماما للناس في الصلاة إلا أن كون في النافلة،