البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مسألة: وقلت: هل تجوز الصلاة خلف مقطوع اليد أو أشل الرجل؟، فنعم تجوز الصلاة خلفه.

مسألة: وقد أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة ومن يسر بسم الله الرحمن الرحيم وخلف من يرفع يديه في الصلاة بالتكبير ومن يسلم مرتين ولم يروا ذلك زيادة في الصلاة ولا نقصا منها، وليس ذلك من أفعال المسلمين الذين هم يفعلونه، قد أجمعوا على ذلك في الفعل بالصلاة خلف من يفعله، ولو كان ذلك بزيادة في الصلاة أو نقصانها لما أجاز ذلك المسلمون لأنهم أجمعوا على أنه لا تجوز الصلاة خلف من يزيد فيها أو ينقص منها، وهذه الخصال الأربع لا نعلم أن أحدا من المسلمين قال فيهن بنقص على من صلى خلفه على ذلك. وأما من يترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة قبل فانحةالكتاب، فقال من قال من المسلمين: إن ذلك يفسد صلاة من فعل ذلك، وقال من قال: إن صلاته تامة، والذي يقول: إن صلاته تامة على كل حال وهو الإمام، فصلاة من خلفه تامة، والذي يقول من ترك ذلك على التعمد ممن لا يرى ذلك فصلاته فاسدة فإذا صلى خلف الإمام وهو يعلم أنه يترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب فتركها فصلاته منتقضة، وعليه الإعادة، وإن لم يعلم فصلاته تامة، وأما تركها بعد فاتحة الكتاب فلا فساد على من تركها وأما الذي يحرم قبل التوجيه ثم يوجه بعد الإحرام فقال من قال: إن الصلاة فاسدة، وصلاة من صلى خلفه. وقال من قال: صلاة من صلى خلفه تامة، وقد أجاز بعض المسلمين الصلاة خلف من يحرم قبل التوجيه ولم يجز ذلك بعض المسلمين ولم يره، والذي يقول بإجازة الصلاة خلفه يقول: إنه لم يزد في الصلاة شيئا ولم ينقص وإنما هو قدم وأخر ولم يزد في الصلاة شيئا ليس فيها، وذلك أنه لو ترك التوجيه على التعمد فصلى فكانت صلاته غير تامة، وكان تاركا لبعض سنن الصلاة،

٨٤ / ١٦٠