البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٥

والذي يقول: إن صلاته منتقضةولا يجوز الصلاة خلف من يفعل ذلك على رأيه ومذهبه يقول: إنه قد جاء بكلام في غير موضعه، ولأنه جاء في السنة أن الصلاة على خمس: الإقامة والتوجيه ثم التكبير ثم الاستعاذة ثم القراءة فقد جاء بكلام في غير موضعه، وليس هذا موضع تعبد وإنما هذا خروج من السنة بخلاف، والفضل يجتمع عليه، وهذا القول هو الأكثر.

مسألة: ومن صلى خلف رجل قنت في صلاته والرجل خلفه فصلاة الذي صلى خلفه إذا لم يكن على علم أنه يقنت في صلاته فصلاته تامة ولا يرجع يصلي خلفه، وسواء ذلك كان في دار من يدين بالتعبد على دينه أو في غير دار تقيه. وإن صلى خلفه وقد علم أنه يقنت في صلاته فقنت فيها فصلاتهما جميعا كلاهما فاسدة، وإن صلى خلف رجل يدين بالقنوت في صلاته فلم يقنت ولم يظهر قنوتا فصلاته التي صلى خلفه تامة. قال: والذين يرون القنوت إنما يقنتون في صلاة الفجر والوتر، وقال أهل مكة وأهل المدينة: لا يقنتون وأما أهل البصرة فيرون القنوت. ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: كان الشافعي وأبو ثور يقولان أبو ثور عن الشيخ العالم قاضي المسلمين محمد بن عمر بن أحمد بن مداد يرحمه الله أن اسمه أبو ثور فمن كتاب وجه به بخط الشيخ الرضي العلامة المرضي والي الإمام وأن ابن أحمد بن مسعود لا يؤم المشكل من الرجل ويؤم النساء، قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا أن الخنثى يؤم الخنثى والأنثى تؤم الأنثى ولا يؤم هو الرجل.

مسألة: وقيل لا يضير أن يكون الإمام إماما لرجل قد صلى تلك الصلاة، فأما أنا فلا أحب أن يكون يجهر بالصلاة مع رجل يصلي نافلة إلا أن يكون معه لقلة آخر غيره.

٨٥ / ١٦٠